الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

88

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 25 ] وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ( 25 ) [ سورة الأحزاب : 25 ] ؟ ! الجواب / قال زياد بن مطر : كان عبد اللّه بن مسعود يقرأ : « وكفى اللّه المؤمنين القتال بعلي » . وسبب نزول هذه الآية : أن المؤمنين كفوا القتال بعلي عليه السّلام ، وإن المشركين تحزّبوا ، واجتمعوا في غزاة الخندق - والقصة مشهورة ، غير أنا نحكي طرفا منها - وهو : أن عمرو بن عبد ودكّان فارس قريش المشهور ، وكان يعد بألف فارس ، وكان قد شهد بدرا ، ولم يشهد أحدا ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى الناس مقامه ، فلما رأى الخندق ، قال : مكيدة ، ولم نعرفها من قبل . وحمل فرسه عليه ، فعطفه ، ووقف بإزاء المسلمين ، ونادى : هل من مبارز ؟ فلم يجبه أحد ، فقام علي عليه السّلام ، وقال : « أنا ، يا رسول اللّه » . فقال له : « إنه عمرو ، اجلس » ، فنادى ثانية فلم يجبه أحد . فقام علي عليه السّلام ، وقال : « أنا يا رسول اللّه » ، فقال له : « إنه عمرو أجلس » فنادى ثالثة فلم يجبه أحد . فقام عليّ عليه السّلام ، وقال : « أنا يا رسول اللّه » فقال له : « إنّه عمرو » . فقال : « وإن كان عمرا » فاستأذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في برازه ، فأذن له . قال حذيفة ( رضي اللّه عنه ) : فألبسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم درعه [ ذات ] الفضول ، وأعطاه ذا الفقار ، وعمّمه عمامته السّحاب على رأسه تسعة أدوار ، وقال له : « تقدّم » . فلما ولّى ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « برز الإيمان كله إلى الشرك كله ، اللهم احفظه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوق رأسه ، ومن تحت قدميه » . فلما رآه عمرو ، قال له : من أنت ؟ قال : « أنا علي » . قال : ابن عبد مناف ؟ قال : « أنا علي بن أبي طالب » فقال : غيرك - يا ابن أخي - من أعمامك أسنّ منك ، فإني أكره أن أهرق دمك . فقال له